معاصر الزيتون

لقد اهتم سكان مدينة تارودانت وضواحيها ومنذ القدم بغراسة الزيتون وبالتالي اعتبروا زيت الزيتون إحدى ركائز الغنى الاقتصادي والتغذية اليومية. ومن هذا المنطلق اشتهرت مدينة تارودانت بوجود شبكة كثيفة من معاصر الزيتون التقليدية. والملاحظ أن أهم هذه المعاصر تركزت بجوار أبواب الأسوار كباب الزركان وباب  الخميس وباب تارغنت إضافة إلى معاصر الزيتون وخاصة بالمحايطة، فهذه البساتين ظلت تزود معاصر المدينة بكميات هامة من الزيتون الجيد الذي كان يقطف خلال فصل الخريف. ثم إن هذه المعاصر كانت ولا تزال تعتمد الأساليب التقليدية خلال عملية طحن الزيتون واستخلاص مادة زيت الزيتون، فعملية الطحن تعتمد أساسا على  الطاقة الحيوانية لإدارة الرحى الضخمة.

تتكون المعاصر  من عدة مرافق متكاملة الوظائف، فبالإضافة إلى قاعة لطحن الزيتون نجد مستودعات خاصة بإيداع كميات الزيتون وأخرى لتخزين الزيت المستخلص بالإضافة إلى فضاءات تطرح فيها البقايا والمخلفات.

إلا أن هذه المعاصر التقليدية أصبحت تعرف بعض المشاكل منها استبدال الطاقة الحيوانية بالطاقة الكهربائية، لإنجاز عملية الطحن والعصر. كما أن الآليات والأدوات القديمة التي تستخدم خلال مختلف العمليات تتعرض للسرقة والقرصنة ببيعها لتجار التحف مما يستوجب الإسراع  بدراستها وتوثيقها وجردها حفاظا عليها من الانقراض

 me3esra3 me3esra1 me3esra2
إلى الأعلى